استقبال
الرئاسة نشاطات الرئاسة
تشييع جثمان الوزير المستشار للاتصال برئاسة الجمهورية بلعيد محند أوسعيد
1 جوان 2022
رئاسة الجمهورية
تشييع جثمان
تأبينية
المرحوم بلعيد محند أوسعيد
شيّع، ظهر اليوم، جثمان الوزير المستشار للاتصال، الناطق الرسمي السابق لرئاسة الجمهورية، السيد بلعيد محند أوسعيد، بمقبرة سيدي يحي في الجزائر العاصمة، بحضور مدير ديوان رئاسة الجمهورية، ومستشاري رئيس الجمهورية، وأعضاء من الحكومة، وإطارات سامية في الرئاسة والدولة، وكذا عائلة الراحل وأقاربه ومحبّيه. وعزى رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، أمس، في وفاة المرحوم بلعيد محند أوسعيد، منوها بمناقبه، باعتباره "إعلاميًا كبيرًا مقتدرًا من جيل الرواد الأكفاء، خدم بلده بإخلاص وتفان من خلال المهام والمسؤوليات التي تولاها سفيرًا ووزيرًا، ومساهماته في النشاط السياسي ".. وأضاف سيادة الرئيس في رسالة التعزية: "لقد عرفنا الفقيد رجلاً وطنيًا شديد التعلُّق بالوفاء لوطنه وأمته .. حريصًا على الإتقـــان فـي الأداء، ملتزمًا ومتشبعًا بثقافـــة الدولــــة، وإننا إذ نحتسب إلى المولى عزَّ وجلَّ فيما قدَّر، لا نملك إلا التسليم بما كتب من آجال، ﴿ وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَاْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ صدق الله العظيم".. وقرأ الناطق الرسمي لرئاسة الجمهورية، السيد سمير عقون، تأبينية، لروح المرحوم، في ما يلي نصها: الله أكبر، بسم الله الرحمن الرحيم كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ وَإِنّمَا تُوَفّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۖ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ۗ وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدّنْيَآ إِلّا مَتَٰعُ ٱلْغُرُورِ ﴾.. أيها الجمع الكريم، إننا نودع، اليوم، أخا فاضلا، ووطنيا صادقا، ومناضلا فذّا، لم يتوانَ في خدمة الوطن والدولة بتفانٍ وإخلاص وكفاءة، تنُمّ عن نظرة ثاقبة، في شؤون إدارةِ الدولة، لقد عُرف الفقيد بدماثة الخُلُق وصدق الكلمة وحصافة الرأي، وكان إعلاميا مقتدرا سخّر قلمَه وصوتَه لإعلاءِ كلمةِ الوطن وصونِ إرادتِه، وحمايةِ الثوابتِ الوطنية، وهو الذي سايَر مراحلَ بناءِ الدولة في حِقَبٍ مختلفة، في مراكزِ المسؤولية وبخاصةٍ الإعلاميةُ منها؛ حيث جعلها أداةَ توعية، في كل أبعادها السياسية والثقافية؛ لتجسيد أهداف ثورة نوفمبر المجيدة؛ في بناءِ دولةٍ وطنية سيّدة؛ في إطار هُوّية الجزائر. أيها الجمع المهيب، لقد كانت مسيرةُ الفقيد حافلةً بالعطاء المتواصل، وهو الذي عُرف بالجدّية والمثابرة، في كلِّ المهامِّ التي أُنيطت به، والمسؤوليات التي تقلّدها، وكان مثالَ الجزائريّ الملتزم بقضايا الوطن، المُنافح عنه بالقلم والكلمة؛ التي تحمل حكمةً وتبصّرا، نابعتين من رزانةٍ ورصانة تَميّز بها جيلٌ خدم الجزائر، في أحلك الظروف، لم تَلِنْ له قناة، ولم يتغيّرْ وبقي راسخا في قناعاته؛ التي أهّلته لتبوّء المسؤوليات الهامة، في خدمة الجزائر وطنًا ودولة. إنّ قلوبنا لتعتصر حزنا وألما، على فراق أخٍ، نحسبه من الصادقين، وما أصعبَها لحظةً، حين يقف الإنسانُ مؤبِّنا غاليًا عليه. فنَمْ قرير العين ( يا سي محند أو سعيد)، يا من صنع من حياته المهنية فسيفساءَ، من الوظائف والمهام؛ بدأها صحفيا مذيعا للأخبار، فمديرا لأمّ الجرائد (الشعب) إلى دبلوماسيّ مثّل الجزائر أحسن تمثيل، إلى وزير للإعلام وظلِلْتَ مُتساوقا مع قناعاتك، حتى وأنت تمارس السياسة من خلال حزبك، واضعًا مصلحةَ الوطنِ فوق كلّ اعتبار، ينطلق منها، وينتهي إليها، ولا يتردّد في أيّ موقف يؤمن به، ويراه صائبا. لذلك، ولغيره، كان اختيار رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، لك، مُسندًا إليك ثلاث مهامَّ حساسة، قلما اجتمعت في شخص واحد، وزيرا، ومستشارا، وناطقا رسميا، وكنت أهلا لذلك. إن فراقك أيها الغالي أليمٌ، وفاجعتَنا كبيرةٌ ومصيبتَنا عظيمة ولكن مواساتَنا في قول ربِّنا: ﴿ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ۝ الّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ۝ أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ﴾.. فاللهم اغفرْ له وارحمه، واعفُ عنه، وأكرم نُزُلَه، ووسع مُدخلَهُ، واغسله بالماء والثلج والبرَد، ونقّه من الخطايا كما يُنقى الثوب الأبيض من الدنس، وأبدله داراً خيراً من داره وأهلاً خيراً من أهله، وأدخله الجنة، وأعذه من عذاب القبر ومن عذاب النار. شكر الله سعيَكم، جميعا، ولا أراكم مكروها، فيمن تحبّون.
الفيديو التابع للمقال
عرض الصور
2021كل الحقوق محفوظة. رئاسة الجمهورية