استقبال
الرئيس نشاطات الرئيس
كلمة رئيس الجمهورية في افتتاح القمة الثنائية الرابعة الجزائرية الإيطالية
18 جويلية 2022
رئيس الجمهورية
السيد عبد المجيد تبون
كلمة
القمة الجزائرية الإيطالية
ترأس، اليوم، رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، مناصفة مع رئيس مجلس الوزراء لجمهورية إيطاليا، السيد ماريو دراغي، بمقر الرئاسة، أشغال القمة الثنائية الرابعة الجزائرية الإيطالية، التي شملت وفدي البلدين. وفي ما يلي النص الكامل لكلمة السيد الرئيس في افتتاح القمة: بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على نبيه الكريم السيد رئيس مجلس الوزراء، ماريو دراغـي، السيدات والسادة الوزراء، السيدات والسادة الحضور، يسعدني أن أرحب بِكم، السيد رئيس مجلس الوزراء ماريو دراغي، للمرة الثانية في الجزائر في ظرف وجِيز، الأمر الذي يؤكد إرادتنا المتقاسمة لبِناء شراكة قوّية قائمة على الـمصالحِ الـمشتركة بين البلدين الصديقين. إننا نشهد في هذه الـمناسبة موعدا، يندرِج في مسارِ تأسيسِ مرحلة جديدة، تسْتجيب لتطلعاِتنا في تكريسِ الأمنِ والاستقرار، وتعميق روابِـط الصداقة، وتَكثيف مجالات التعاون. وَعلى هذا الأسـاس، فإننا ننتظر من لقائنا هذا الوصول إلى الرفعِ من وتيرة التعاون بِمختلف أبعاده، ليتماشى مع متطلبات الساعة، والتحديات الراهنة، تعزِز الشراكة الاقتصادية، التي نسعى معا للارتقاء بِها، لتعكس حقيقة مستوى التوافق السياسي بين الجزائر وإيطاليا. السيد رئيس الوزراء، إن تصنيف الهيئات الأممية الجزائر، كأول بلد عربي وإفرِيقي، يقترب من تحقيق معايير وأهداف التنمية المستدامة التي سطرتها منظمة الأمم الـمتحدة، ليس وليد الصدفة بل يتجسد في النتائجِ الـميدانية التي تحققت في بلادِنا، وكان فيها الـمواطن في صلبِ المعادلة التنموية الشاملة. ولهذا، فإننا عازِمون على مواصلة النـهوض بالمنظومة الاقتصادية الوطنية، لتحرِيرها نهائيا من الريعِ النفطِي، وتحقيقِ الأمنِ الغذائي، من خلالِ اعتماد آليات العصرنة، وتشجِيعِ الإِستثمارِ الـمنتجِ، والإستغلالِ الأمثل للثروات البشرية والطبيعية، التي تزخر بها بِلادنا. وتجسيدا لهذا، صادق البرلـمان مؤخرا على قانون الاستثمار الجديد، من أجل إرساء الأمنِ القانوني، وتحسينِ مناخِ الاستثمار والأعمال، كخطوة ملحة لترسيخِ ثقافة الـمقاولاتية، خاصة عند فئة الشباب، وتشجيعِ الاستثمارِ الحقيقي والـمنتج، خاصا كان أو عمومِيا، أجنبيا أو وطنِيا. السيد الرئيس، إن لقاءنا اليوم هو انطلاقة واعدة للعلاقات الثنائية بالتوقيع على هذا الزخم منح اتفاقيات تعاون، تُغطي عددا معتبرا من الـمجالات بمختلف أبعادها الأمنية والاقتصادية والاجتماعية، والتي ستضفي حركية جديدة ومميزة على الشراكة الاستراتيجية بين بلدينا الصديقين. وأؤكد في هذه السانحة العناية التي نوليها للجانب الاقتصادي، لأهميته في خلق مقومات التنمية والازدهار، وفرص العمل لفئة الشباب، التي نضعها في أولوياتنا. من جهة أخرى نعلّق آمالاً كبيرة على نجاح منتدى الأعمال الجزائري الإيطالي، حيث تم انتقاء مجالات التعاون الأربعة بكل عناية : البنية التحتية في شقها الـمتعلق بالأشــغال العمومية، الرقمنة، الانتقال الطاقوي، الطب الحيوي والصيدلاني، الصناعات الزراعية، فضلا عن الآلات الزراعية والصيد البحري وتربية الأحياء الـمائية. وجُلُّ هذه الـمجالات تنسجم مع الاستراتيجية الوطنية للنهوض بالاقتصاد الوطني، في الجزائر التي نبنيها اليوم، والتي لم تعد تكتفي بدور الـمصدر للمواد الخام، بل تُراهن على خلق طفرات صناعية وزراعية، بفضل قدراتها التي تُؤهلها لتبوء مكانتها على الـمستوى الإقليمي والدولي، بمعية أصدقائنا في إيطاليا الصديقة. وأخيرًا فإن نجاح الشراكة التي نتطلع إليها يتطلب بذل الـمزيد من الجهود، لإيجاد صيغ توافقية تجعل من الجانب الإنساني مُحَرِّكًا أساسيا ضمن العلاقات الوطيدة بين الشعبين الصديقين، من خلال التبادل الثقافي والـمعرفي، وتسهيل حركة التنقل لترجمة التقارب والتعاون في بعده الإنساني. والكلمة لكم السيد الرئيس ماريو دراغي، لإلقاء كلمتكم الافتتاحية قبل أن نفسح الـمجال لنقاش مخرجات اللقاءات الثنائية بين السـادة الوزراء.
الفيديو التابع للمقال
عرض الصور
2021كل الحقوق محفوظة. رئاسة الجمهورية